شفاعات النبي صلى الله عليه وسلم

شفاعات النبي صلى الله عليه وسلم

وأول من يستفتح باب الجنة محمد -صلى الله عليه وسلم- وأول من يدخل الجنة من الأمم أمته، وله صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات، أما الشفاعة الأولى فيشفع في أهل الموقف حتى يقضى بينهم، بعد أن يتراجع الأنبياء آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم من الشفاعة حتى تنتهي إليه.
وأما الشفاعة الثانية فيشفع في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة، وهاتان الشفاعتان خاصتان له.
وأما الشفاعة الثالثة فيشفع في كل من استحق النار، وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم، ويشفع فيمن استحق النار ألا يدخلها، ويشفع فيمن دخلها أن يخرج منها.

يقول الشيخ أيضا يذكر جملة من الأمور التي تكون يوم القيامة والإيمان بها يدخل في الإيمان باليوم الآخر. الإيمان باليوم الآخر الإيمان بأن أول من يستفتح باب الجنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- يستفتح فيفتح له فيدخل فيكون أول شخص يدخلها، وأول من يدخل الجنة من الأمم أمته، فهم أول من يدخل الجنة هم الطلقاء، ويدخل بعده من شاء سبحانه وتعالى.
وأول من يدخل من الأمم أمته، فهو أفضل النبيين والمرسلين، وأمته خير الأمم، كل هذا مما صحت به الأحاديث عن النبي -عليه الصلاة والسلام- وهذه أيضا من خصائصه صلى الله عليه وسلم، وفضائله التي يظهر الله بها فضله على رءوس الأشهاد.
وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ و+ الذي يقول: إن للرسول -عليه الصلاة والسلام- ثلاث شفاعات:
الشفاعة الأولى: وهي الشفاعة في أهل الموقف، أن يقضى بينهم، وتسمى الشفاعة الكبرى، وهي المقام المحمود الذي امتن الله به عليه في قوله: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا وفي الحديث بعد النداء وفي الدعاء بعد النداء من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته .
هذه الشفاعة خاصة به، وهي الشفاعة التي يتدافعها الأنبياء أولو العزم حين يأتي الناس لآدم، ويتوسلون إليه يطلبون منه أن يشفع لهم عند الله، ويذكرون ما له من الفضائل، وما اختصه الله به أنت يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، اشفع لنا عند ربك ألا تنظر ما نحن فيه، ألا ترى ما نحن فيه. .. .
إلى آخر ما جاء في حديث الشفاعة الطويل المتواتر عن النبي -عليه الصلاة والسلام- فينتهي الناس إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فيقول: أنا لها فيذهب فيسجد يقول: فإذا رأيت ربي خررت له ساجدا فيسجد ويحمد ربه بمحامد يعلمها ويفتح الله بها عليه فيقال له: ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعط واشفع تُشَفَّع .
هذه الشفاعة الكبرى التي يتراجع عنها الأنبياء، ويتقدم لها نبينا محمد -عليه الصلاة والسلام- بعظيم منزلته عند ربه.
والشفاعة الثانية شفاعته في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة، ويجري نحو ما جرى من تدافع وتراجع الأنبياء عن الشفاعة في ذلك، فيشفع أيضا لأهل الجنة أن يدخلوا الجنة، وفي كل ذلك إظهار لشرفه صلى الله عليه وسلم، وإعلاء لقدره، وإظهار لكرمه على ربه.
والثالثة: الشفاعة في أهل الكبائر فيشفع فيمن استحق النار ألا يدخلها ويشفع فيمن دخلها أن يخرج منها، وهذه الشفاعة تكون لغيره من الأنبياء والصديقين والصالحين والملائكة، يشفع الملائكة، يشفع الأنبياء، ويشفع المؤمنون يعني فيمن دخل النار، أو استحق دخول النار.
وهذه الشفاعة في أهل الكبائر، هذه الشفاعة التي ينكرها أهل البدع المعتزلة ينكرون هذه الشفاعة والخوارج؛ لأن ذلك يناقض أصلهم، وتقدم أن الخوارج والمعتزلة من أصولهم أن أهل الكبائر لا بد لهم من دخول النار، والخلود فيها هذه تمنع الشفاعة كما تمنع الشفاعة في المشركين تمنع هذا حق مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ مشركون فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ .
عند الخوارج والمعتزلة أن مرتكب الكبيرة كذلك لا تنفعه شفاعة الشافعين، وأهل السنة والجماعة يؤمنون بهذا كله، ويثبتون هذه الشفاعة للنبي -عليه الصلاة والسلام- وغيرها، لكن هذه أهمها وأبرزها.
ولهذا الشيخ يعني اقتصر عليها فاثنتان خاصتان به، والثالثة مشتركة، ولكن له منها الحظ الأوفر، فإنه ثبت أنه عليه الصلاة والسلام يشفع أربع مرات، يشفع يقول: فيحد لي حدا فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، ثم يعود فيشفع فيحد لي حدا فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة إلى أربع مرات ، تشفع الملائكة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>